الشيخ الأنصاري

367

مطارح الأنظار ( ط . ج )

للتكليف ، فليست هناك حالة منتظرة له . وبعد التنزّل نقول : إنّ كونها علّة تامّة « 1 » لا دليل على كونها مقتضية للحكم ، فلعلّها جزء للمقتضي ، فإنّ ارتفاع التكليف في الصبي « 2 » يحتمل أن يكون لوجود مانع منه ، ويحتمل أن يكون مستندا إلى فقدان شرط من شروط التكليف ولا معيّن لأحد الاحتمالين في البين ، فالجزم بأنّ العدم في أمثال المقام مستند إلى وجود المانع إنّما هو تعرّض على الغيب أو تحكّم « 3 » . وثانيا : لو سلّمنا إحراز المقتضي فلا نسلّم أنّ الشكّ إنّما هو في وجود المانع عن ثبوت المقتضي وترتّبه على المقتضي ، كيف ! ويحتمل أن يكون الشكّ في مانعيّة شيء موجود ولا يجري الأصل حينئذ « 4 » لعدم العلم بالحالة السابقة ، فإنّ ما يحتمل مانعيّته مذ خلق ومنذ جعل يحتمل مانعيّته وعدمها ، فهي من الآثار واللوازم الغير الشرعيّة « 5 » وقد تقرّر في مقامه عدم جريان الأصل فيها لكنّه يختصّ بالموانع الواقعيّة للمطالب الخارجيّة ، وأمّا الموانع الجعليّة كالموانع الشرعيّة التي يناط كونها مانعة للأحكام الشرعيّة بجعل فيها ، فيجري فيها الأصل ، وليس « 6 » المقام منه - كما لا يخفى - فإنّ الكلام في الموانع التي تمنع عن ترتّب الحكم العقلي على مقتضياتها ، وهذه أمور واقعيّة غير منوطة بجعل ، ولا وجه للأصل فيها .

--> ( 1 ) لم يرد « إنّ كونها علّة تامّة » في ( ش ) . ( 2 ) لم يرد « في الصبي » في ( ش ) . ( 3 ) في ( ش ) : « بحكمه » . ( 4 ) في ( ط ) بدل « حينئذ » : فيه . ( 5 ) لم يرد « الغير الشرعيّة » في ( ط ) . ( 6 ) في ( ط ) : « إلّا أنّه ليس » .